السيد الخميني
622
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ذلك في الجملة ، قال في النهاية : " فإن استعمل شئ من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز لم يكن بأس بأكل ذلك الخبز ، لأن النار قد طهرته " نعم عدل عنه في أطعمتها فقال : " لم يجز أكل ذلك الخبز ، وقد رويت رخصة في جواز أكله ، وذكر أن النار طهرته " . ويظهر من المقنع ذلك أيضا ، حيث أجاز الأكل من خبز عجين عجن بماء البئر الواقع فيه الفأرة وغيرها وماتت فيها ، بناء على انفعال ماء البئر عنده . وعن خلاف الشيخ ومبسوطه وجمع آخر القول بطهارة الخزف والآجر مع نجاسة طينهما ، وادعى الشيخ الاجماع عليه ، واستدل على الطهارة بصحيحة ابن محبوب الآتية ، والظاهر منهم مطهريتها مع عدم تبدل الموضوع سيما مع الاستدلال بالصحيحة ، وقد أفتى الشيخ في أطعمة النهاية بمضمون رواية زكريا بن آدم الظاهر منها أن النار إذا أكلت الدم طهر المرق فكانت مطهريتها فوق سائر المطهرات حتى الماء . وكيف كان فما يمكن أن يستدل على مطلوبهم روايات . منها - صحيحة الحسن بن محبوب قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إلي بخطه أن الماء والنار قد طهراه " ( 1 ) . بدعوى أن السؤال عن الجص الملاقي للعذرة والعظام الموقدتين عليه وهما ملازمتان للرطوبة ، سيما الثانية التي لا تنفك غالبا عن دسومة سارية في أول الايقاد ، فسئل عن النجاسة العارضة للجص ، فأجاب عليه السلام بأن الماء والنار طهراه ، ومعلوم أنهما لم يقعا عليه دفعة ، بل النار أصابته أولا للطبخ والماء بعدها للتجصيص ، وبعد عدم مطهرية
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 81 - من أبواب النجاسات - الحديث 1